الذهبي
411
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أتى ، والطّلاق ، ولم يكن ، والحشر ، وإذا جاء نصر اللَّه ، والنّور ، والحجّ ، والمنافقون ، والمجادلة ، والحجرات ، والتّحريم ، والصّفّ ، والجمعة ، والتّغابن ، والفتح ، وبراءة ، قالا : ونزل بمكة ، فذكرا ما بقي من سور القرآن . باب في النسخ والمحو من الصّدور وقال أبو حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن أبي موسى قال : كنّا نقرأ سورة نشبّهها في الطّول والشّدّة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب . وكنّا نقرأ سورة نشبّهها بإحدى المسبّحات [ ( 1 ) ] فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : يا أيّها الذين آمنوا لا تقولوا [ ( 2 ) ] ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة . أخرجه مسلم [ ( 3 ) ] . وقال شعيب بن أبي حمزة [ ( 4 ) ] وغيره ، عن الزّهريّ : أخبرني أبو أمامة بن سهل ، أنّ رهطا من الأنصار ، من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أخبروه ، أنّ رجلا قام في جوف اللّيل يريد أن يفتتح سورة كانت قد وعاها ، فلم يقدر منها على شيء إلّا ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) فأتى باب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين أصبح ليسأله عن ذلك ، ثم جاء آخر حتى اجتمعوا ، فسأل بعضهم بعضا ما جمعهم ؟ فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السّورة ، ثمّ أذن لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبروه خبرهم ، وسألوه عن السّورة ، فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا ، ثمّ قال « نسخت البارحة » ، فنسخت من صدورهم ، ومن كلّ شيء كانت فيه .
--> [ ( 1 ) ] أي السّور التي تفتتح ب : سبحان ، وسبّح ، ويسبّح ، وسبّح بسم ربّك . [ ( 2 ) ] في صحيح الإمام مسلم « لم تقولون » . [ ( 3 ) ] في صحيحه ( 1050 ) في كتاب الزكاة ، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا . [ ( 4 ) ] في ع ( جمرة ) وهو تصحيف .